الشيخ السبحاني

382

رسائل ومقالات

17 . تأويل النصوص اعتماداً على القواعد العقلية إنّ الأُصول الخمسة عند المعتزلة توصف بالصحة والإتقان على درجة تقدم على النصوص الشرعية الواردة في القرآن والسنّة ، فقد أعطوا للعقل أكثر ممّا يستحقه ، ولذلك نرى أنّهم لما بنوا على أنّ مرتكب الكبيرة مخلّد في النار أوّلوا النصوص القرآنية ، فقالوا : إنّ المراد من الشفاعة هو ترفيع الدرجة لا رفع العقاب ، وقس على ذلك سائر تأويلاتهم في الكتاب والسنّة . إنّ النصّ الوارد في القرآن الكريم دليل قطعيّ لا يعادله شيء ، فعند ذلك تجب تخطئة العقل لا تأويل القرآن ، والتعارض بين القطعيين غير معقول ، وتأويل النصّ القطعي كرفضه ، نعم لو كان النصّ ظنّي السند أو كان الدليل الشرعيّ ظنّي الدلالة فللتأويل مجال ، هذا وللبحث صلة تطلب في محاله . 18 . الإمامة بالتنصيص أو بالشورى اتّفقت الإمامية على أنّ الإمامة بالتنصيص خلافاً للأشاعرة والمعتزلة وقالوا بالشورى وغيرها ، ويتفرّع على ذلك أمر آخر ، وهو أنّ النبي نصّ على علي عليه السلام خليفته بالذات عند الإمامية ، وقال الآخرون سكت وترك الأمر شورى بين المسلمين . قال القاضي عند البحث عن طرق الإمامة ( عند المعتزلة ) : إنّها العقد والاختيار . « 1 » 19 . هل يشترط في الإمام كونه معصوماً ؟ اتّفقت الإمامية على أنّ الإمام يجب أن يكون معصوماً عن الخطأ والمعصية

--> ( 1 ) . القاضي عبد الجبار : شرح الأُصول الخمسة : 753 .